السيد محمد تقي المدرسي

61

في رحاب القرآن

أي إذا كانت القلوب معمورة بالتقوى ، كانت الجوارح خاشعة مطمئنة . ثانياً : أن نسلّم للقرآن بمعنى أن لا نحاول اقتحامه بأفكارنا وآرائنا وأهوائنا بل الصحيح هو أن نجعل القرآن في المقدمة ، ونسلّم بأنه هو القائد المطاع ، فنقبل عليه قبول المستسلم لما جاء فيه . اما لو كان هناك نوعاً من التحدي والاستكبار للكتاب ، فإنه سيبقى مغلقاً دوننا ، إذ أن رمز القرآن ومفتاحه هو التسليم له . أن الراسخين في العلم شأنهم حينما يقرؤون الآيات الكريمة ؛ المحكم منها والمتشابه ، أن يسلّموا لها جميعاً ، ولا يقولون إلّا بالمحكم ويعملون به ، لأن التسليم للمحكم من الآيات والعمل به يعتبر مقدمة لفتح لغة القرآن عموماً ، وكشف المتشابه من الآيات إنما يكون بعد فهم المحكم والرجوع إليه . ثالثاً : على الإنسان المسلم أن يطمئن إلى أن العمل بآية من آيات الذكر الحكيم يستوجب انكشاف آية أخرى . وعليه ؛ فإن مفتاح فهم القرآن أن يكون مع القرآن ، فيستمع إليه ويعمل به . وهكذا تراه يتنقل بين آياته الحكيمة ، مستمعاً متفهماً عاملًا . هذه هي نبذة موجزة من آداب التعامل مع كتاب الله المجيد . * * *